عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

724

مجموع رسائل الحافظ ابن رجب الحنبلي

مع التلف فإنَّه بنى ثبوت الأرش لعيب في المصاغ ، عَلَى أن الصنعة والجودة فيه هل تقوَّم مع ملاقاتها بجنسها أم لا ؟ فإن قومناها أثبتنا الأرش بفواتها وإلا فلا ، ولكن إثباتنا للأرش بناء علي التقويم من ها هنا يستلزم جواز مقابلتها بزيادة ( الوزن ) ( * ) في الثمن ، والمذهب خلافه . وأحمد - عَلَى قوله بالتقويم في رواية - يمنع من ملاقاتها بجنسها المساوي لها وزنًا لزيادتها عليه صفة ، فكيف يجيز ها هنا أخذ زيادة لفواتها ؟ وهل هذا إلا قول من يجيز بيع المصاغ بجنسه متفاضلاً ؟ وأما إِن حدث عند المشتري به عيب آخر وأراد الردَّ فهل له رده مع أرشه ؟ قال القاضي : لا ، لإفضائه إِلَى المفاضلة المحذورة . وأجازه صاحبا المغني والتلخيص لزوال العقد بالفسخ فلا يكون الضمان بالعقد بل لتلفه تحت يده الضامنة ، وهذا إِنَّمَا يتمشى عَلَى أصل من يقول : الفسخ رفع للعقد من أصله . فصل [ في استئجار الخاتم للتحلي ] ومن ذلك : اسئجار الخاتم للتحلي به ، وذلك جائز في الجملة ؛ لأنها منفعة مباحة مقصودة ، ثم إِن استأجره بغير جنسه جاز بلا إشكال . ورُوي عن أحمد : الوقف في إجارته في الجملة . وحمله القاضي عَلَى إجارته بجنسه . وإن استأجره بجنسه كاستئجار خاتم الفضة بفضة ، فحكى الأصحاب فيه روايتين ، والمنقول عن أحمد أنَّه قال : لا يعجبني . قال أحمد في رواية " المروذي " وسأله عن الحلي يكرى ؟ قال : هذا مكروه أي شيء يكرى الذهب والفضة ؟ قلت : فيكون فيه الحب .

--> ( * ) في الوزن : " نسخة " .